لذلك الشخص بعد أن يشتريه ويصير في ملكه ، لكن على أن يبقى لكل منهما حرية الاختيار بالبيع وعدمه إلى أن يتحقق منهما البيع بعد شرائه من مالكه الأول ، وكل منهما لا يلزم بالبيع قبل ذلك .
( مسألة 798 ) : يشترط في السلف أمور . .
1 - ضبط أوصاف المبيع في الجملة بالنحو الرافع للاختلاف الفاحش ، كضبط الحيوان بالأسنان ، وضبط الطعام بالجنس والكيل والوزن ، وضبط القماش بالطول والعرض ، ونحو ذلك . ولا يجب استيعاب الصفات التي تختلف القيمة باختلافها والتدقيق فيها ، فضلًا عن الأوصاف التي تختلف الرغبة باختلافها من دون أن يكون لها دخل في القيمة .
2 - قبض الثمن قبل التفرق ، وإلا لم يقع سلفاً ، [ بل يبطل البيع رأساً ] .
3 - تعيين الأجل المضبوط للمبيع - بالأيام أو الشهور أو السنين - وان كان طويلا . ولا يكفي الأجل المردد كتسليمه عند المطالبة ، ولا المعين واقعاً المجهول حين العقد ، كقدوم المسافر ووضع المرأة حملها ، بل حتى مثل الشهور العربية أو الرومية أو الفارسية إذا لم يألفها المتبايعان ولم يعرفا الوقت بها .
4 - قدرة البائع على تسليمه في وقته على حسب ما تضمنه العقد ، فلو انكشف عدم قدرته عليه حينئذٍ انكشف بطلان البيع . ويكفي في قدرته عليه القدرة على تحصيله قبل الأجل وحفظه إلى حين حلوله . ولا يبطل العقد إلا مع انكشاف العجز عن تحصيله من كل وجه ، فلو كان قادراً على تحصيله بصنعه أو بشرائه أو بغيرهما قبل الأجل فلم يفعل عمداً أو لتخيل قدرته على تحصيله بعد ذلك فاتفق عجزه حينئذٍ فالعقد صحيح .
5 - صحة البيع ذاتاً ، لعدم كونه ربوياً أو غير ذلك .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 277
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٧٧