والبيع في الأول يسمى مساومة وهو الأفضل . وأما في الثاني ، فإن كان البيع برأس المال سمي تولية ، وإن كان بربح عليه سمي مرابحة ، وإن كان بنقصان عنه سمي مواضعة . [ ولابدّ في المرابحة والتولية والوضيعة من ذكر مقدار رأس المال ليعلم مجموع الثمن ولا يكفي ذكر رأس المال من دون بيان مقداره ، بأن يقول مثلًا : بعتك الثوب برأس ماله فقط ، أو مع ربح كذا ، أو وضيعة كذا . بل يقول : بعتك الثوب برأس ماله وهو عشرة فقط ، أو مع ربح كذا ، أو وضيعة كذا ] .
( مسألة 781 ) : في بيع المرابحة والمواضعة والتولية إذا أخبر البائع برأس المال على خلاف الواقع صح البيع وكان للمشتري الخيار في البيع ، نظير خيار تخلف الوصف . وكذا إذا اخبر بالواقع صادقاً على خلاف ظاهر الكلام . كما لو أضاف للثمن اجرة العمل الذي حصل في المبيع - كأجرة غسله - أو المؤن المصروفة عليه - كمؤنة الحفظ والنقل - وغير ذلك مما لا يفهم إلا بالقرينة . وكذا إذا كان عرفاً متحايلًا في بيان الواقع ، كما لو تواطأ مع البائع السابق على أن يبيعه بثمن كثيرثم يسقط بعض الثمن ، أو نحو ذلك .
( مسألة 782 ) : إذا كان الشراء بثمن مؤجل وجب على البائع في المرابحة والمواضعة والتولية أن يخبر بالأجل ، فإن أطلق ولم يبين ثبت للمشتري ذلك الأجل .
( مسألة 783 ) : إذا اشترى شخص جملة أشياء بثمن واحد صفقة لم يجز له بيع أجزائها مرابحة أو مواضعة أو تولية على تقويمه من دون إعلام المشتري بالحال ، إلا أن يكون توزيع الثمن على الأجزاء معلوماً من غير حاجة للتقويم ، بأن كانت الصفقة جملة متماثلة الأجزاء ، كما لو اشترى عشرة أقلام من ماركة خاصة بمائة دينار .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 270
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٧٠