تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بين العينين ، أما إذا لم تبتن على ذلك فلا يلزم الربا المحرم ، كما إذا وهبه مقداراً من الحنطة على أن يهبه أكثر منها ، أو تصالحا على إبراء ذمة كل منهما ممّا انشغلت به للآخر مع التفاضل بين الحقين . ومنه الصلح على القسمة في المشاع ، والمشتبه ، لعدم ابتنائه على المعاوضة بين ما يستحقه كل من المتصالحين وما يأخذه ، بل على تعيين حقه بما يأخذه . ويشترط فيه أو في حرمته أمران : الأول : أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون . فإذا كان أحدهما أو كلاهما مما يباع عدّاً - كالبيض والأوراق النقدية - أو جزافاً ، أو يقدر بالمساحة - كالنسيج - فلا بأس بالتفاضل بينهما ، نقداً كان البيع أو نسيئة [ نعم إذا كان أحد العوضين مؤجلًا وكان أكثر من المعجل ولم يكن بينهما فرق في القيود والأوصاف فلا تصح المعاوضة بينهما ، كبيع مائة بيضة معجلة بمائة وعشر بيضات مؤجلة ، وبيع عشرة آلاف دينار معجلة باثني عشر ألف دينار مؤجلة ] . ( مسألة 785 ) : لا بأس ببيع الحنطة أو دقيقها بالخبز ونحوه منها مع التفاضل إذا لم يكن الخبز موزوناً ، وكذا بيع القطن أو غزله بالثوب المنسوج منه مع التفاضل إذا لم يكن الثوب موزوناً . أما إذا كان الخبز أو الثوب موزوناً فلا يجوز ذلك . وكذا الحال في أمثال ذلك مما كان فيه أحد العوضين مكيلًا أو موزوناً دون الآخر . ( مسألة 786 ) : إذا كان الشيء في حال يباع موزوناً أو مكيلًا وفي حال يباع جزافاً ، لم يجز بيعه بمثله متفاضلًا في الحال الأول وجاز بيعه متفاضلًا في الحال الثاني . وكذا إذا اختلف حاله باختلاف البلدان . الثاني : أن يكون العوضان متحدين في الجنس وإن اختلفا في