تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

الفصل التاسع : في الربا

وهو من المحرمات الشديدة والذنوب الموبقة التي أكّد الكتاب المجيد والسنة الشريفة على الردع عنها ، حتى عدّ في النصوص الكثيرة من الكبائر الخمس أو السبع التي يظهر من النصوص أنها أكبرالكبائر ، وفي الصحيح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « درهم ربا أشدّ من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام » وفي بعض النصوص أنه سبعون جزءً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه في بيت الله الحرام ، وأنه أخبث المكاسب ، وأن صاحبه لا يزال في لعنة الله تعالى والملائكة ما كان عنده منه قيراط ، وأنه إذا أراد الله بقوم هلاكاً ظهر فيهم الربا ، إلى غير ذلك . وقد تقدم في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه يشترك في إثمه الآكل والمعطي والكاتب والشاهد . إذا عرفت هذا ، فاعلم أن الربا على قسمين : الأول : ما يكون في الدين ، ويأتي الكلام فيه في كتاب القرض والدين . الثاني : ما يكون في المعاوضة ، وهو عبارة عن المعاوضة مع زيادة أحد العوضين عن الآخر في المقدار . ولا فرق فيه بين المعاوضة بالبيع وغيره ، كالمقاطعة مع الطحّان عن مقدار من الحنطة بمقدار من الدقيق أقل منه ، والمصالحة عن الشيء بالشيء الأكثر منه ، ووفاء الدين بأكثر منه ، كما لو كان له على رجل مقدار من الحنطة الجيدة فلا تكون عنده فيدفع إليه بدله أكثر منه من الحنطة الرديئة ، وهكذا . نعم لابد من تضمن المعاملة المعاوضة
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 272 | السيد محمد سعيد الحكيم