الكلي في فرد مع حلول وقت أدائه كان للآخر الرجوع للحاكم الشرعي في تعيينه ، ثم يجري عليه ما سبق فيما لو رضي صاحبه بتعيينه ولم يأخذه .
( مسألة 773 ) : إذا حصل للمبيع نماء قبل خروجه عن عهدة البائع كان للمشتري ، فإذا تلف المبيع قبل الخروج عن عهدة البائع ورجع المشتري بالثمن بقي النماء له .
( مسألة 774 ) : يجب على البائع - مع إطلاق عقد البيع - المبادرة لتفريغ المبيع عما فيه ، من أثاث أو بضاعة أو غيرهما . ولو توقف التفريغ على التصرف في العين بهدم بناء ، أو قلع باب ، أو فتق وعاء ، وجبت مراجعة المشتري في ذلك إلا أن تقوم قرينة عند البيع على استقلال البائع بذلك . كما أنه لو اشترط عدم التفريغ مطلقاً أو إلى أمد نفذ الشرط .
( مسألة 775 ) : من اشترى شيئاً ولم يقبضه ، فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز بيعه قبل قبضه على كراهة ، وكذا إذا كان مما يكال أو يوزن وكان البيع برأس المال ، [ أما إذا كان البيع بربح أو وضيعة فلا يصح قبل القبض ] ويستثنى من ذلك بيع أحد الشركاء في المبيع حصته لشريكه ، فإنه يجوز مطلقاً [ ويجري ذلك في الثمن بالإضافة إلى البائع ] .
( مسألة 776 ) : لابد في بيع الذهب بالفضة وبيع الفضة بالذهب من التقابض بحيث يقبض كل من المتبايعين ما صار له بالبيع ، ولو افترقا قبل قبض أحدهما أوكليهما بطل البيع . ولو تم التقابض في البعض صح البيع فيه دون الباقي . وتمام الكلام في فروع ذلك في مبحث بيع الصرف من المطولات ، حيث لا نطيل الكلام في ذلك مع قلة الابتلاء به في زماننا ، والمراد بالقبض في هذه المسألة والمسألة السابقة معناه العرفي ، وهو الاستيلاء على المبيع وكونه في حوزة المشتري ، ولا يكفي خروجه عن عهدة البائع .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 267
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٦٧