نسيئة باثني عشر ، ولا محذور في ذلك . نعم بعد تعيين الثمن في العقد بقدر خاص إذا حلّ وقت دفعه لا يجوز تأجيله بزيادة عليه ، كما لا يجوز أن يزيد في أجَل المؤجل بزيادة عليه ، فإذا باعه السلعة بخمسة عشر إلى شهر - مثلًا - وتمّ البيع ثم بدا لهما أن يزيدا في الأجل بزيادة في الثمن بأن يجعلا الثمن عشرين مثلًا إلى شهرين لم يصح ذلك . وهكذا الحال في كل دين حالّ أو مؤجّل ، للزوم الربا منه . نعم يجوز تعجيل الثمن المؤجل وكل دين بنقصان منه ، بأن يعجل له بعضه ويبرئه من الباقي .
( مسألة 780 ) : لا يصح بيع الشيء نسيئة بثمنٍ بشرط أن يبيعه المشتري على البائع نقداً بثمن أقل . [ وكذا العكس وهو بيع الشيء نقداً بثمن بشرط أن يبيعه المشتري على البائع نسيئة بثمن أكثر . بل لا يصح بيع الشيء بشرط أن يبيعه المشتري على البائع مطلقاً ، كان البيعان معاً نقداً أو نسيئة أو مختلفين ] . بل الأولى عدم البيع إذا كان من قصدهما الشراء بعده - بحيث لو لم يقع لردّ أحدهما البيع - حتى لو لم يشترطا ذلك في البيع ، بل لا يوقعان البيع الثاني - مع قصده من أول الأمر - إلا بعد لزوم البيع الأول ، بسقوط خيار المجلس ونحوه ممّا يسوّغ لأحدهما الردّ .
الفصل الثامن : في المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية
التعاقد بين البائع والمشتري وتعيينهما الثمن عند البيع . .
تارة : لا يبتني على ملاحظة رأس المال الذي اشترى به البائع السلعة ، بأن يتفقا على الثمن ابتداء .
وأخرى : يبتني على ملاحظة رأس المال المذكور .