الفصل السابع : في النقد والنسيئة
النقد هو البيع المبتني على استحقاق تعجيل تسليم الثمن وهو مقتضى إطلاق العقد . أما النسيئة فهو البيع المبتني على جواز تأجيل الثمن وهو يحتاج إلى شرط في ضمن العقد . ولابد فيه أيضاً من كون الثمن كلياً في ذمة المشتري كألف دينار . أما إذا كان شخصياً - كدنانير خاصة - وقد اشترط تأخير تسليمه ، فالشرط المذكور وإن كان نافذاً إلا أن البيع لا يكون نسيئة حينئذٍ .
( مسألة 777 ) : لا حدَّ للأجل في بيع النسيئة [ لكن يلزم أن يكون معلوماً ، مضبوطاً بنحو لا يقبل الزيادة والنقصان ، ولا يكفي تعيّنه واقعاً مع الجهل به حين العقد ، كقدوم المسافر ، ووضع المرأة حملها ، بل حتى مثل الشهور العربية أو الرومية أو الفارسية ممّا هو منضبط في نفسه إذا لم يألفه المتبايعان ، بحيث يحتاج معرفة المدة بها إلى الحساب أو الرجوع للغير ] . نعم لا يضرّ التحديد بأول الشهر إذا تردد الشهر السابق عليه بين الزيادة والنقصان .
( مسألة 778 ) : لو دفع المشتري في بيع النسيئة الثمن قبل الأجل لم يجب على البائع أخذه ، ولا يجري فيه ما تقدم في الفصل السابق إلّا بعد حلول الأجل .
( مسألة 779 ) : يجوز في بيع النسيئة أن يزيد في الثمن من أجل الأجل كما يتعارف كثيراً ، فإذا كانت قيمة الشيء عشرة مثلًا جاز بيعه