تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
يستطيع الآخر أخذه ، نعم إذا كان المشتري عاجزاً عن أخذه وجب عليه حفظه حُسبة ، كما تقدم أن له بعد ثلاثة أيام فسخ العقد لخيار التأخير . هذا إذا كان شخصياً ، أما إذا كان كلياً فسيأتي الكلام فيه . ( مسألة 770 ) : إذا بقي المبيع في حوزة البائع حتى تلف بآفة سماوية أو أرضية أوضاع أو سرق أو نحو ذلك ضمنه البائع وكان للمشتري استرجاع الثمن ، سواء كان البائع قد امتنع من تسليم المبيع للمشتري ، أم رضي هو والمشتري ببقائه عنده . [ وإن لم يرض البائع بذلك لكن كان المشتري عاجزاً عن أخذ المبيع فلابدّ من التصالح بينهما ] . أما إذا طلب من المشتري أخذه فامتنع المشتري مع قدرته على أخذه فالظاهر خروج البائع عن عهدته وعدم ضمانه له ، ووقوع الخسارة على المشتري من دون أن يسقط حق البائع في الثمن . وكذا إذا قبضه المشتري أو قبضه وكيله ، بل وكذا لو وكّل المشتري البائع في قبضه عنه وجعله عنده وديعة ، أو طلب منه إرساله إليه بيد شخص معين ، أو غير معين فأرسله وتلف بعد خروجه عن حوزته . ( مسألة 771 ) : إذا تعيب المبيع قبل خروجه عن عهدة البائع كان للمشتري الفسخ ، فإن لم يعلم به المشتري حتى قبضه وحصل له ما يمنع من الرد كان له الأرش على نحو ما تقدم في خيار العيب . ( مسألة 772 ) : ما تقدم إنما هو فيما إذا كان المبيع أو الثمن شخصياً ، كالثوب الخاص والدينار الخاص . أما إذا كان كلياً - كما لو باعه مائة كيلو حنطة في الذمة بألف دينار - فلا يتعين حق كل منهما في الفرد الشخصي إلا برضاهما معاً ، فإن اتفقا على تعيينه في فرد خاص ولم يأخذه صاحبه كان أمانة في يد الآخر لا يضمنه ، ولا يضمن العيب الذي يحصل فيه إلا مع تفريطه ، وله إلزامه بقبضه منه ، فإن امتنع خلّى بين المال وصاحبه مع قدرته على أخذه ، وخرج عن عهدته . وإن أبى أحدهما من تعيين حقه