عليه أن يخدمه أو يخيط ثوبه أو يعطيه ثمرة بستانه - وجب على المشروط عليه القيام به ، فإن امتنع كان للمشروط له إجباره ، فإن لم يجبره - تسامحاً أو عجزاً - كان له فسخ العقد الذي تضمن الشرط . وليس له إلزامه بقيمة الشرط لو كان له قيمة . نعم لهما التصالح عن الشرط بمال أو غيره .
( مسألة 767 ) : إذا فسخ العقد الذي تضمن الشرط بخيار أو تقايل سقط الشرط تبعاً له . نعم إذا كان الشرط مترتباً على فسخ العقد من أحد الطرفين - كالشرط الجزائي المتعارف في زماننا - لم يسقط الشرط ووجب على الفاسخ القيام بما تضمنه ، ولا يسقط الشرط المذكور إلا بالتقايل بين الطرفين في تمام المعاملة ورفع اليد عنها رأساً .
( مسألة 768 ) : الظاهر نفوذ الشرط في ضمن العقود الجائزة ، كالعارية والوكالة وبعض أقسام الهبة . نعم لا ينفذ في الإيقاعات ، إلّا في موارد خاصّة تذكر في مواضعها إن شاء الله تعالى .
الفصل السادس : في التسليم والقبض
يجب على كل من المتبايعين - مع إطلاق البيع - بذل كل من العوضين لصاحبه الذي صار له بالبيع ، وتمكينه منه عند بذل الآخر وتمكينه مما عنده ، ويحرم عليه الامتناع من ذلك حينئذٍ ، ولو امتنع من ذلك أجبر عليه . نعم لكل منهما أن يشترط في عقد البيع ما يخرج عن الإطلاق ويعمل حينئذٍ على الشرط .
( مسألة 769 ) : لا يجب على أحد المتبايعين إقباض الآخر ، وتسليم ما تحت يده له ، بل يكفي بذله له وتمكينه منه ، كما سبق . وحينئذٍ لو امتنع الآخر من أخذه كفاه في خروجه عن عهدته إخراجه من حوزته بحيث