الشرط وترتّب الأثر عليه أمور . .
الأول : أن يبتني عليه العقد ، إمّا لذكره فيه صريحاً ، أو لأخذه فيه ضمناً لقرينة مقالية ، أو حالية كبناء عرفي عامّ أو خاص ، مثل اشتراط التسليم للعوضين ، واشتراط الاعتراف في بيع العقار بدائرة ( الطابو ) - الذي تعارف في زماننا - أو نحو ذلك . أمّا إذا ذُكر قبل العقد أو بعده من دون أن يبتني عليه العقد فهو وعد لا يجب الوفاء به ، بل يستحب .
الثاني : أن لا يكون مخالفاً للكتاب والسنّة ، وذلك بأمرين :
1 - أن يكون مضمونه مخالفاً للحكم الشرعي ، مثل أن يكون الطلاق بيد غير الزوج ، وأن لا يرث الورثة من المال ، وأن يكون ولد الحر رقاً ، وأن لا يثبت الخمس في المال الخاص ، ونحو ذلك .
2 - أن يقتضي الإلزام بترك واجب أو فعل حرام ، كما لو اشترط أحدهما على الآخر أن يصنع له الخمر ، أو أن يحلق لحيته ، أو أن يغش له في بيعه . أو أن يعمل في تمام النهار بنحو يضطر معه لترك الصوم أو الصلاة الواجبين .
الثالث : أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد ، مثل أن يبيعه بشرط أن لا يملك الثمن .
الرابع : أن يكون الشرط مقدوراً للمشروط عليه ، فلو كان متعذراً في تمام أزمنة اشتراطه كان باطلًا ، ولو اعتقد القدرة عليه ثم انكشف عدمها انكشف البطلان من أوّل الأمر . نعم إذا كان مقدوراً في بعض الأزمنة ثمّ تعذّر كان صحيحاً ، غايته أنه يسقط الوفاء به في زمن التعذر .
( مسألة 765 ) : إذا بطل الشرط لفقد الشرط الثالث بطل العقد الذي اخذ فيه ، أما إذا كان بطلانه لفقد بقية الشروط فلا يبطل العقد المذكور .
( مسألة 766 ) : إذا صحّ الشرط وكان المشروط عملًا - كما لو اشترط
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 264
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٦٤