إن كان مقوِّماً له بحسب وضع المعاملة - بحيث يكون فاقد الوصف مبايناً للمبيع عرفاً - كان تخلفه موجباً لبطلان البيع ، وإن لم يكن مقوماً له بل كان وصفاً زائداً فيه فتخلفه موجب للخيار إذا ابتنى البيع على الوصف لاهتمام أحد المتبايعين به ، أما إذا لم يبتن عليه ففي ثبوت الخيار بتخلفه إشكال .
( مسألة 760 ) : لا يشترط في الوصف الذي يكون تخلفه موجباً للخيار أن يكون مصرحاً به في العقد ، بل يكفي أخذه ضمناً اعتماداً على قرينة عامة أو خاصة ، لظهور الحال المستفاد من خصوصية السوق أو خصوصية العين المبيعة ، ومنه الغش والتدليس المظهر للمبيع على خلاف حاله ، كترطيب الخضر الموهم لجدتها أو جودتها ، وكتجليل المبيع بالجيد منه وإخفاء الرديء تحته ، ونحو ذلك .
التاسع : خيار تبعض الصفقة . ويثبت فيما إذا لم يتم البيع في بعض المبيع ، إما لعدم كونه مما يصح بيعه - كالوقف والحر والخمر - أو لعدم سلطان البائع على بيعه - فيكون البيع فيه فضولياً - من دون أن يجيزه من له السلطنة عليه ، أو لثبوت الخيار فيه - كالمعيب والحيوان في الأيام الثلاثة - مع فسخ صاحب الخيار ، فإنه يصح البيع في جميع ذلك في الباقي بحصته من الثمن . لكن لكل من المتبايعين الفسخ في تمام المبيع .
العاشر : خيار تخلف الشرط . ويأتي التعرض له عند الكلام في الشروط إن شاء الله تعالى .
( مسألة 761 ) : يسقط كل من هذه الخيارات بأمور . .
1 - اشتراط عدمه في ضمن عقد البيع .
2 - إسقاطه بعد العقد ما دام موضوعه متحققاً .
3 - إمضاء العقد وإقراره والالتزام به ولو بفعل ما يدل على ذلك ،
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 262
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٦٢