تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
القيمة السوقية ، فإذا كانت قيمة المعيب ثلثي قيمة الصحيح - مثلًا - كانت نسبة الأرش للثمن الثلث ، وإذا لم يكن بين الصحيح والمعيب فرق في القيمة السوقية - كما قد يدّعى في الخصاء في الحيوانات - فلا أرش وإن تعذر الرد . ( مسألة 756 ) : إذا اختلف المتبايعان في مقدار الفرق بين الصحيح والمعيب فالمرجع أهل الخبرة من أهل الأمانة والثقة ، ومع اختلافهم يتعين الأخذ بقول من هو أخبر وأعرف بالنحو المعتد به عند العقلاء ، ومع عدم الترجيح يجزئ البائعَ دفع الأقل . ( مسألة 757 ) : العيب هو الخروج عن الوضع المتعارف للشيء بما يعد نقصاً فيه عرفاً ، لإخلاله بالغرض المقصود منه نوعاً - كالمرارة في المطعوم - أو لكونه سبباً في مؤنة زائدة - كشرود الحيوان المقتضي للالتزام بربطه - أو لترتب ضرر عليه ، أو لتشوه صورته ، أو لكونه ناشئاً عن نقص في طبيعته ومزاجه - كعدم نبات الشعر في المواضع المعهود فيها نباته - أو لغير ذلك . ( مسألة 758 ) : إنما يثبت خيار العيب فيما إذا كان المبيع عيناً شخصية معيبة ، أما إذا كان المبيع كلياً ودفع البائع معيباً وفاء له فلا خيار ، بل على البائع حينئذٍ إبدال المعيب بالصحيح ، فلو باعه طناً من الحنطة ، فدفع إليه حنطة معيبة استرجعها وأخذ حنطة غير معيبة ، وإذا امتنع كان له خيار التأخير الذي تقدم . وكذا الحال في الثمن الكلي لو سلم المشتري معيباً وفاء له . ويجري ذلك في الخيار الثامن أيضاً . ( مسألة 759 ) : يجري جميع ما تقدم فيما لو كان العيب في الثمن ، إلا أن الخيار في الرد وثبوت الأرش هنا للبائع . الثامن : خيار تخلف الوصف . العنوان المأخوذ في أحد العوضين