( مسألة 753 ) : يثبت خيار الغبن في كل معاوضة مبنية على ملاحظة القيمة السوقية من صلح أو إجارة أو غيرهما .
الخامس : خيار التأخير . إطلاق العقد يقتضي تعجيل كل من المتبايعين تسليم العوض الذي استحقه اصلآخر بالبيع مع تسليم صاحبه له ما استحقّه هو بالبيع ، فالعقد مبني على التسليم والتسلم . نعم إذا لم يسلم أحدهما ما عليه - عصياناً أو عجزاً - لم يجب على الآخر التسليم ، ولو امتنع أحد المتبايعين من التسليم مع حضور الآخر له كان للآخر إجباره عليه . ومع عدم تسليم أحد الطرفين لما عنده - عصياناً أو عن عذر - يثبت للطرف الآخر الخيار في فسخ العقد ، ولا يختص ذلك بالبيع ، بل يجري في جميع المعاوضات ، وهو داخل في خيار تخلف الشرط الذي يأتي التعرض له في الخيار العاشر إن شاء الله تعالى .
نعم يختص البيع بأنه مع عدم قبض المبيع لا يثبت الخيار إلا بعد مضي ثلاثة أيام ، فإذا مضت الثلاثة ولم يقبض المبيع كان للمشتري الخيار إذا كان عدم القبض بسبب البائع ، وللبائع الخيار إذا كان عدم القبض بسبب المشتري ، سواء كان الثمن مقبوضاً أم لا [ بل يجري ذلك في الثمن أيضاً ، فإذا لم يقبضه البائع لم يكن له الخيار إلا بعد الثلاثة أيام ] . هذا كله مع عدم التصريح باشتراط التعجيل قبل الثلاثة أو التأخير عنها ، أما معه فاللازم العمل عليه ، ويثبت الخيار مع مخالفة شرط التعجيل ولو قبل الثلاثة ، كما لا خيار بعد الثلاثة مع اشتراط التأخير أكثر من ذلك .
( مسألة 754 ) : ما يفسده أو يضرّبه المبيت - كبعض الخضر والبقول واللحم - إذا لم يقبضه المشتري ولم يسلّم الثمن يلزم البيع فيه إلى دخول الليل ، فإذا لم يجيء المشتري حتى دخل الليل كان للبائع الخيار ، فإذا فسخ جاز له أن يتصرف في المبيع كيف يشاء .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 259
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٥٩