السادس : خيار الرؤية . تقدم في المسألة ( 742 ) من الفصل الثالث أنه لا يشترط رؤية العوضين إذا لم يتوقف عليها العلم بمقدارهما . نعم إذا توقف عليها العلم بصفات المبيع [ أو صفات الثمن الشخصي ] التي تختلف باختلافها القيمة أو الرغبة الشخصية فالبيع وإن كان صحيحاً إلا أنه يثبت فيه الخيار لمن لم ير . وأما الصفات التي لا تظهر بالرؤية فلا تتوقف صحة البيع على العلم بها ، كما لا يكون تخلفها موجباً للخيار ، إلا أن يكون عيباً فيثبت خيار العيب ، أو تكون مشروطة في البيع ولو ضمناً ، فيثبت خيار تخلف الشرط ، ويأتي الكلام فيهما إن شاء الله تعالى .
السابع : خيار العيب . ويثبت للمشتري فيما إذا اشترى شيئاً فظهر به عيب لم يكن عالماً به ، فإنه يتخير بين الرضا بالبيع بتمام الثمن والفسخ ، وليس له الرضا بالبيع مع الأرش إلا أن يتعذر الرد ، وذلك بأمور . .
1 - تعذر إرجاع العين لتلف أو ضياع أو غيرهما .
2 - تصرف المشتري فيها بالبيع أو الإجارة أو الرهن أو نحوها مما يوجب اختلاف الرغبة فيها . ولو عادت للمالك أو انتهى أمد التصرف ففي امتناع الفسخ إشكال [ فاللازم التراضي بينهما ] .
3 - تغير صورة المبيع بما يوجب اختلاف الرغبة فيه ، كتقطيع الثوب وصبغه وخياطته وبناء الدار والتغيير فيها وانهدامها ونحو ذلك . نعم لو كان التغير مضموناً على البائع - كمرض الحيوان قبل مضي ثلاثة أيام - لم يمنع من الرد ، وكذا إذا كان بفعل البائع من دون إذن من المشتري .
4 - وطء الجارية ، على تفصيل غير مهم بعد ندرة الابتلاء بذلك أو عدمه .
( مسألة 755 ) : إذا تعذر الرد كان للمشتري الأرش ، وهو فرق ما بين الصحيح والمعيب نسبته للثمن كنسبة الفرق بين الصحيح والمعيب في
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 260
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٦٠