تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( مسألة 742 ) : إذا عرف مقدار المبيع والثمن فلا يشترط في صحة البيع رؤيتهما ، حتى لو توقف عليها معرفة الصفات التي تختلف بها الرغبة في الشيء من اللون والطعم والجودة والرداءة . غاية الأمر أنه لو اشترطت صفات خاصة - ولو ضمناً - فتخلفها موجب للخيار في حق المشترط لها ، وأما بالإضافة إلى الصفات الأخرى غير المشترطة والتي تختلف فيها الرغبات فالظاهر ثبوت خيار الرؤية في حق المشتري إذا لم ير المبيع ، [ وفي حق البائع إذا لم ير الثمن ] ويأتي الكلام في خيار الرؤية في فصل الخيارات إن شاء الله تعالى . ( مسألة 743 ) : ما يتعارف بيعهُ مع جهالة مقداره وتعذر معرفته حتى بالمشاهدة - كاللبن في الضرع ، والجنين في بطن الحيوان ، والسمك المملوك في الماء - إن علم بسلامة شيء منه جاز بيعهُ ، وإلا وجب ضم شيء إليه معلوم الحصول ، ويكون البيع للمجموع ، ولا يضر فيه الجهالة حينئذٍ . كما لا يجب حينئذٍ وجود المبيع عند البيع ، بل يكفي وجوده بعد ذلك ، كبيع صوف قطيع غنم قبل ظهوره ، وبيع أولادها قبل أن تحمل بها . ويستثنى من ذلك الزرع والثمر ، حيث يأتي الكلام فيهما في فصل بيع الثمار إن شاء الله تعالى . ( مسألة 744 ) : يشترط في المبيع أن يقدر المشتري على تحصيله ، أما إذا لم يكن تحصيله مقدوراً - كالعبد الآبق والجمل الشارد والمال الضائع - فلا يجوز بيعه إلا مع الضميمة المضمونة الحصول ، فإن لم يسلّم المبيع الأصلي للمشتري سلّمت له الضميمة ولم يبطل البيع . نعم إذا كان المال محفوظاً في نفسه وكان عدم القدرة على تحصيله لقصورٍ في البائع - كالسجين الذي لا يعلم بإطلاق سراحه قبل تلف المال - فيجوز بيعه بلا ضميمة ، لكن لو تلف قبل قبض المشتري كان على البائع ، ورجع الثمن للمشتري ، كما يأتي في أحكام القبض إن شاء الله تعالى . [ ويجري ذلك كله في الثمن أيضاً ] .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 255 | السيد محمد سعيد الحكيم