في ملكه ، ولا يقع للغاصب . نعم إذا اشترى الغاصب لنفسه بثمن كلي في ذمته ودفع الثمن من المال المغصوب وقع البيع له ، غاية الأمر أنه لا يصح منه وفاء الثمن من المال المغصوب ، بل يبقى مشغول الذمة بالثمن حتى يجيز صاحبه الوفاء المذكور ، ولو عند تعويضه عنه .
( مسألة 731 ) : إذا لم ينفذ بيع الفضولي لعدم الإجازة ، فقبض المشتري المبيع كان قبضه بغير حق ، وجرى عليه حكم المغصوب ، سواء علم بكون البيع فضولياً أم لم يعلم ، وإن كان الإثم مختصاً بصورة العلم .
( مسألة 732 ) : إذا باع الإنسان ما له السلطنة على بيعه وما ليس له السلطنة على بيعه صفقة واحدة نفذ البيع فيما له السلطنة عليه ، وتوقف نفوذه فيما لا سلطنة عليه على إجازة من له السلطنة ، ومع عدم الإجازة يكون للمشتري خيار تبعض الصفقة ، الذي يأتي الكلام فيه في أقسام الخيار .
الفصل الثالث : في شروط العوضين
( مسألة 733 ) : المال هو الأمر الذي يتنافس عموم العقلاء على تحصيله ، فالشيء الذي لا يهتمون بتحصيله لا يكون مالًا ، كبعض الحشرات والفضلات غير المرغوب فيها ، والماء على الشاطئ ، وان كان قد يهتم بعض الناس بتحصيله لغرض خاص به من دون أن يكون مرغوباً للعموم .
والظاهر أنه لا يشترط في العوضين أن يكونا مالًا بالمعنى المتقدم ، بل يكفي رغبة أحد المتبايعين أوكليهما بتحصيله ، ولو لغرض نادر مختص بهما .