تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
نعم ، إذا تعارف بيع الشيء في بعض الأحوال مجازفة صح بيعه كذلك ، كبيع ثمرة البستان لسنة أو سنتين ، وبيع اللبن في الضرع . ( مسألة 738 ) : إذا اختلف تقدير الشيء الواحد باختلاف الأحوال لزم تقديره في كل حال بما يتعارف تقديره به في ذلك الحال ، كالثمر يباع بالمشاهدة على الشجر أو عند البيع جملة ، ويباع بالوزن عند البيع مفرداً ، كما أنه قد يباع الشيء في حالٍ كيلًا في صناديق أو أكياس ، وفي حالٍ بالوزن ، وغير ذلك . وكذا الحال في اختلاف البلدان والأزمنة ، فيراعى في كل بلد وزمان ما يناسبه . ( مسألة 739 ) : يجوز مع التراضي جعل الكيل طريقاً إلى معرفة العدد ، بأن يعدّ ما في مكيال خاص ثم يكيل بحسابه ، وكذا يجوز جعله طريقاً إلى معرفة الوزن ، بأن يوزن ما في مكيال خاص ثم يكال بحسابه ، أو يوزن بعض الأكياس ثم يؤخذ باقيها بحسابه ، ولا رجوع مع ذلك لو ظهر الخلاف . نعم لابد من كون الفرق المتوقع قليلًا لا ينافي صدق معلومية المقدار عرفاً ، وأن يقع التراضي بذلك من الطرفين ، وإلا فلا مجال للاكتفاء بذلك في معرفة المقدار . ( مسألة 740 ) : الذي يلزم أن يَعرف مقدار العوضين بالنحو المتقدم هو المتولي للمعاملة ، سواء كان أصيلًا ، أم وكيلًا مفوضاً في المعاملة ، دون الأصيل غير المتولي للمعاملة ، ودون الوكيل على إجراء الصيغة فقط . ( مسألة 741 ) : يجوز بيع جملة مشاهدة مجهولة المقدار على أن كل مقدار منها بثمن معين ، فيبيع بيدراً من الطعام مجهول المقدار مثلًا على أن كل طنّ منه بألف دينار ، ويبيع طاقة من القماش على أن كل مترٍمنه بعشرة دنانير ، ونحو ذلك ، ولا تضرُّ جهالة مجموع المقدار والثمن .