مال ، ولم يمكنه دفعه إلّا ببيع داره .
الرابع : السلطنة على التصرف في المبيع أو الثمن ، لكونه مملوكاً له أوفي ذمته - من دون أن يكون محجوراً عليه - أو لكونه وكيلًا على المال ، أو مأذوناً في التصرف فيه ممن له التوكيل والإذن ، أو لكونه ولياً عليه . فلو لم يكن كذلك لم ينفذ البيع ، كما لو باع الأجنبي أو المالك المحجور عليه لصغر أو سفه أو غيرهما . وهو المسمى ببيع الفضولي وشرائه . نعم لو أجاز من له السلطنة البيع بعد ذلك صح حتى لو سبق منه النهي عن البيع أورده بعد وقوعه .
( مسألة 727 ) : إنما ينفذ عقد الفضولي بالإجازة إذا بقي الطرف الآخر على التزامه بالبيع إلى حين الإجازة ، فلو أعرض عنه لم تنفع الإجازة في نفوذه وصحته ، مثلًا إذا باع الفضولي دار زيد على عمرو فأعرض عمرو عن البيع قبل إجازة زيد للبيع لم ينفذ البيع بإجازة زيد .
( مسألة 728 ) : إجازة عقد الفضولي تقتضي نفوذه وترتّب جميع أثار صحته من حين وقوعه ، لا من حين إجازته فقط ، فإذا باع الفضولي الدابة - مثلًا - وحصلت الإجازة بعد مدة من الزمن حُكم بملكية المشتري لها من حين العقد ، فتكون نماءاتها - كالولد واللبن - ومنافعها من حين العقد للمشتري ، ولو اعتدى عليها شخص بعد العقد وقبل الإجازة فأتلف منها شيئاً كان ضامناً للمشتري لا للمالك الأول ، وهكذا الحال في بقية الآثار . كما أنه يُحكم بملكية البائع للثمن من حين وقوع العقد وتترتّب آثار ذلك .
( مسألة 729 ) : إذا باع الشخص باعتقاد كونه مالكاً أو وكيلًا أو ولياً فتبين عدم كونه كذلك كان البيع فضولياً ، وتوقف على الإجازة ، كما سبق .
( مسألة 730 ) : إذا باع الغاصب المال المغصوب لنفسه لم ينفذ البيع إلا بإجازة صاحب المال ، فإن أجاز وقع البيع لصاحب المال ودخل الثمن
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 251
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٥١