نعم يصح البيع معلقاً على أمر مجهول إذا كان ذلك الأمر شرطاً في صحة البيع ، كما لو قال : بعتك هذا الثوب إن كان لي .
الفصل الثاني في شروط المتبايعين
يشترط في المتبايعين أمور . .
الأول : البلوغ ، فلا يصح بيع الصبي وشراؤه لنفسه ، وإن كان مميزاً يفهم معنى البيع والشراء ، ويدرك موارد النفع والضرر الماليين . بل لابد في ذلك من إذن الولي .
الثاني : العقل ، فلا يصح عقد المجنون .
الثالث : الاختيار ، فلا يصح بيع المكره وشراؤه ، وهو الذي يلزمه غيره بالبيع أو الشراء على نحو يخشى الضرر بمخالفته . فيبيع أو يشتري استجابة له وهو كاره . نعم إذا رضي بالمعاملة بعد ذلك وأجازها صحت ، وإذا كان الإكراه بحق صحت المعاملة رأساً .
( مسألة 725 ) : إذا اكره على بعض الخصوصيات في البيع - كالثمن والزمان والمكان - من دون أن يُكره على أصل البيع ، بل كان له تركه ، فباع بالخصوصية التي اكره عليها صحّ البيع . كما لو حُدد له الثمن من دون أن يُلزم بالبيع به ، بل كان له ترك البيع رأساً ، فإنه لو اختار البيع بالثمن المحدد صحّ البيع .
( مسألة 726 ) : إذا اضطر للبيع من غير جهة الإكراه لم يبطل البيع ، كما لو اضطر لبيع داره لمعالجة مريضه أو تحصيل قوت عياله . وكذا لو كان من جهة الإكراه على أمر غير البيع ، كما لو أكرهه الجائر على دفع