تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

الفصل الأول : في عقد البيع

لابد في تحقق البيع من التزام الطرفين به وإبرازهما الالتزام المذكور بما يتضمن الاتفاق بينهما على جعل المضمون وإيجاده في الخارج ادعاء ، المعبر عنه بالإنشاء . وهذا هو اللازم في جميع العقود . ( مسألة 722 ) : يقع البيع بكل ما يدل على الالتزام المذكور من الطرفين من لفظٍ أو إشارة أو كتابة - كالتوقيع من الطرفين على ورقة البيع - أو فعل آخر ، كتسليم أحد العوضين - من الثمن أو المثمن - وتسلمه ، المسمى بالمعاطاة ، ونحو ذلك . ( مسألة 723 ) : لا يشترط في البيع التخاطب بين الطرفين ولا وحدة المجلس ، ولا الموالاة بين الالتزام من الطرفين . فيقع البيع مثلًا بكتابة مضمونه في ورقة وتوقيع أحد الطرفين فيها ثم إرسالها للآخر فيوقع فيها . نعم لابد من بقاء الطرف الأول على التزامه حتى يقبل الآخر ، فلو عدل الطرف الأول عن التزامه قبل صدور القبول من الآخر لم يقع البيع حتى لو لم يعلم الطرف الثاني حين قبوله بعدول الأول . ولو ادعى العدول قُبِل منه إلا أن يُعلم بكذبه . ( مسألة 724 ) : يشترط في البيع التنجيز ، فلا يصح البيع معلقاً على أمر غير حاصل حين العقد ، سواء علم حصوله - كما لو قال في شهر شعبان : بعتك إن طلع هلال شهر رمضان - أم لم يعلم - كما لو قال : بعتك إن مطرت السماء غداً - [ بل لا يقع البيع معلقاً على أمر حاصل من دون أن يعلم حين البيع بحصوله ، كما لو قال : بعتك إن كان زيد ميتاً ، فبان أنه ميت ] .