كما يحرم التكسب بها بغير الإجارة كالجعالة ، فلا يستحق فاعلها الجعل ولا الأجر . نعم إذا كان العامل بها جاهلًا بالحرمة استحق الأقل من الأجر المبذول والأجر المقابل عرفاً للجهد الذي بذله العامل من دون خصوصية الفعل الخاص .
( مسألة 706 ) : إذا حرمت المعاملة بطلت وحرم الثمن على البائع والمثمن على المشتري . [ فإن علما بعد ذلك بالحال أو تابا كان عليهما إرجاع كل شيء لصاحبه أو لوارثه ، فإن جهل وتعذر معرفته تعين التصدق به ] .
تتميم
قد جرى الفقهاء ( قدّس الله أسرارهم ) على ذكر جملة من المحرمات هنا لبيان حرمة أخذ الأجرة عليها ، لكنّا ذكرنا جملة منها في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند التعرّض للكبائر . وينبغي التعرّض هنا لغيرها مما يناسب المقام ، وذلك في ضمن مسائل . .
( مسألة 707 ) : لا بأس بتدليس الماشطة والحلّاق ونحوهما ، وذلك بإخفاء عيب موجود ، أو إظهار حسن لا واقع له ، إلا أن يلزم من ذلك غش محرم ، وقد تقدم ضابطه في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( مسألة 708 ) : يحرم على الرجل حلق اللحية إلّا أن يخشى الضرر المعتدّ به من بقائها ، وأمّا سخرية الآخرين فاهتمام المؤمن بها يبتني غالباً على ضعف النفس والشعور بالنقص وعدم الاعتزاز بدينه ومبدئه ، وإلا فمن قويت نفسه واعتز بدينه ومبدئه يرد على من سخر منه كما ردّ النبي نوح ( عليه السلام ) على قومه إذ قال : ( إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ ) .
( مسألة 709 ) : الحد اللازم في طول اللحية ما يصدق معه عرفاً عدم كون الشخص حالقاً لحيته . ويكره الزيادة في طولها على قبضة الكف .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 243
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٤٣