تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بعض المغفلين السذّج فيعملون على ذلك مطيعين مصدقين وكأنهم يطيعون الإمام أو الولي ويصدقونه . وقد رأينا من قاده ذلك للسرقة وانتهاك الحرمات عن حسن نية ، ولو تأمل قليلًا لأدرك التخليط في ذلك ، وإلا فما بال هذه الذوات الطاهرة تفيض أنوارها على النساء وضعاف البصيرة وتتجسد فيهم وتترك ذوي النفوس العالية والشخصية القوية من علماء الدين ورجال الفكر المتدينين . على أن تجسد أرواحهم ( عليهم السلام ) في أشخاص غيرهم مرفوض دينياً وعقيدياً أشد الرفض ، وليس ذلك إلا من عمل الشيطان وكيده ووساوسه وتخييلاته ، ولذا شاع في الأوساط التي يضعف فيها الدين وتُجهل تعاليمه وتخفى معالمه ويقل المرشدون ، حيث يكون ذلك مرتعاً خصباً للشيطان وبيئة صالحة لكيده في تضليل الناس والعبث بهم ، نعوذ بالله تعالى من كيده ومكره ، ونسأله العصمة والسداد إنه أرحم الراحمين ووليّ المؤمنين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( مسألة 717 ) : لا بأس بالنياحة وبالتكسب بها . وإن كان الأولى عدم المشارطة في ذلك والرضى بما يدفع له ، نعم قد تحرم النياحة لاشتمالها على خصوصية محرمة ، كالنياحة بالكذب أو بالمدح بصفات مذمومة شرعاً ، كالسلب والنهب وحسن الغناء ونحو ذلك مما يستلزم المدح به الترويج للحرام والتشجيع عليه ، وكذا إذا كان في مدح المرثي ترويج للباطل وتقوية له ، لكونه علماً للضلال أو مشهوراً بالفسق وانتهاك الحرمات أو نحو ذلك . ( مسألة 718 ) : يصح التعامل مع من يبتلى في أمواله بالحرام كالمرابي والمقامر والسارق وبائع الخمر وغيرهم ، كما يجوز الانتفاع بماله والتصرف فيه بإذنه بمثل الدخول في داره أو محله والركوب في سيارته والأكل من طعامه وغيرها ، ويجوز أيضاً أخذ المال منه وتملكه بهبة ،