عن المؤنة ، كما يجوز له دفع الخمس قبل انتهاء السنة . نعم لا يكفي في ذلك العلم بحصول الربح بما يزيد على المؤنة في مجموع السنة ولو في أواخرها بعد دفع الخمس ، بل لابد من حصول الربح قبل دفع خمسه .
( مسألة 657 ) : تجب المبادرة لأداء الخمس بعد انتهاء سنة الربح إذا كانت العين تحت يده ، ولا يجوز تأخيره ولا التصرف بالعين إلا بإذن الحاكم الشرعي ، وإلا كان عاصياً فيه ضامناً له .
( مسألة 658 ) : يتعلق الخمس بالعين ويتخيّر المالك بين دفع العين ودفع القيمة من النقود ، ولا يجوز دفعه من الأعيان الأخرى إلا بإذن الحاكم الشرعي .
( مسألة 659 ) : إذا تصرف المالك في المال الذي تعلق به الخمس قبل إخراج الخمس بالبيع ، أو الشراء ، أو الهبة ، أو الإبراء ، أو الإجارة ، أو أذن بالتصرف فيه لم ينفذ تصرفه ولا إذنه بدون إذن الحاكم الشرعي ، فلا يجوز للغير ترتيب الأثر على ذلك ، إلا إذا كان مؤمناً ، فإنه يجوز له ترتيب الأثر على ذلك ، لأن الأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام قد أباحوا لشيعتهم ذلك ، فينتقل خمس العين لذمة صاحب الحق إن أخذ المؤمن العين ، كما ينتقل خمس منفعتها لذمة صاحب الحق إن تصرف المؤمن في المنفعة بإذنه . بل يكفي أخذ المؤمن للعين بوجه شرعي ولو من دون إذن من صاحب المال ، كما في موارد المقاصّة واستيفاء الدين عند امتناع المدين من أدائه ونحوها . وكذا في ميراث المال إذا لم يكن المورّث بانياً على أداء الخمس [ وأما إذا كان بانياً على أدائه وقد غلبه الموت فلا يسقط الخمس عن العين ، خصوصاً إذا أوصى به ، فيلزم إخراجه ] .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 217
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢١٧