تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( مسألة 664 ) : لابد في دفع سهم السادة لبني هاشم من تمليكهم له بقبض المستحق أو وليه ، ولا يكفي بذله لهم أو صرفه عليهم من دون تمليك . كما لا يشرع اشتراط مصرف خاص عليهم . ( مسألة 665 ) : لا يجوز صرف سهم الإمام ( عليه السلام ) في عصر غيبته إلا في مورد يحرز رضاه بصرفه فيه ، للعلم باهتمامه صلوات الله عليه به بمقتضى منصبه الرفيع وولايته العامة ورعايته للدين وابوته للمؤمنين وكفالته لهم ، ولا نُحرِز ذلك إلا في موردين : الأول : خدمة الدين الحنيف ، برفع دعائمه وإقامة شعائره والحفاظ على حرماته ، ودفع عادية المعتدين عليه وردّ كيد الظالمين عنه ، وترويج الشرع الشريف ونشر أحكامه ، ومن أهم مصاديق ذلك خدمة أهل العلم المخلصين الصحيحين المهتمين بأداء وظيفتهم الذين يصرفون أوقاتهم في تحصيل العلوم الدينية وتحقيق حقائقها ، والباذلين أنفسهم في تعليم الجاهلين وإرشاد الضالين ونصح المؤمنين ووعظهم وإصلاح ذات بينهم ونحو ذلك مما يرجع إلى تقوية دينهم وتكميل نفوسهم وتقريبهم من ربهم ، فإنهم من أحسن مصارف هذا الحق ، ولهم أن يأخذوا منه ما يكفيهم ويحفظ لهم عزتهم وكرامتهم ويستغنون به عن غيرهم ليتفرّغوا لأداء واجبهم ، والقيام بوظيفتهم ، بعيداً عن التوسع والجمع والسرف والترف . وأما من تزيّى بزيّهم وانتسب لهم من دون أن يؤدي خدمة أو يقوم بواجب ديني ، فلا يستحق من هذا الحق شيئاً ، ولو أخذ منه كان سارقاً ، وأولى بذلك من اتخذ من زيّه ونسبته لهم سُلّماً للدنيا المحرّمة لا يهمه من أين أتته وأي طريق يركبه إليها ، فصار أداة للشيطان وسبباً لطمس الحقائق وتضليل الغافلين وتحريف أحكام الشرع المبين .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 219 | السيد محمد سعيد الحكيم