كالحلي التي تتركها المرأة إذا تقدم بها السن . نعم إذا كان قد اشتراه فإذا باعه بربح كان الربح من جملة أرباح سنة البيع التي يجب فيها الخمس بعد استثناء مؤنة السنة ، وأما إذا لم يكن قد اشتراه بل كان هدية أو ميراثاً فلا خمس فيه ، وإن باعه بعد ارتفاع سعره .
( مسألة 652 ) : لا يشترط في استثناء مؤنة السنة من الربح الإنفاق عليها من ذلك الربح ، بل إذا أنفق عليها من الدين أومن مال آخر استثنى من الربح مقدار ما أنفق عليها .
( مسألة 653 ) : كما تستثنى من الربح مؤنة السنة ومؤنة تحصيل الربح تستثنى أيضاً الخسارات والتلف الحاصل للمكلف في ضمن السنة ، فالربح الذي يخمّس في آخر السنة هو الزائد على الموجود عند صاحبه بعد إخراج تمام مؤنة سنة الربح وخسارتها والتلف الحاصل فيها .
( مسألة 654 ) : إذا انتهت سنة الربح فلم يدفع الخمس ودفعه من أرباح السنة الآتية ، فإن كان ربح السنة الأولى باقياً لم يكن وفاء الخمس من مؤن سنة الوفاء ، بل يجب خمس المقدار الذي وفى به الخمس كبقية ربح تلك السنة ، وإن كان تالفاً كان وفاء الخمس من مؤن سنة الوفاء فلا يجب الخمس في مقداره .
( مسألة 655 ) : إذا انتهت السنة وكان بعض أرباحها ديناً حالًا في ذمة الناس ثبت في ذمة المدين خمس ما في ذمته فيجب عليه أداؤه بأداء الدين لصاحبه ، ولا يجوز لصاحب الدين الإذن في تأخير الوفاء ، إلا أن يبادر إلى أداء خمس الدين بنفسه أو يراجع الحاكم الشرعي ، ولو أذن من دون مراجعته فإن كان المدين مؤمناً حل له التأخير وتحمّل الدائن تبعة تأخير الدين .
( مسألة 656 ) : يتعلق الخمس بالربح بمجرد ظهوره إذا كان أكثر من مؤنة السنة ، ويجوز للمالك تأخير دفعه إلى آخر السنة حتى لو علم بزيادته
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 216
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢١٦