اشتراها ، سواء زادت قيمتها أم نقصت . نعم إذا باع العين المذكورة بربح كان الربح من فوائد سنة البيع فيجب دفع خمسه إذا بقي إلى رأس السنة .
( مسألة 645 ) : المراد من مؤنة السنة التي يجب الخمس في الزائد عليها كل ما يتكلّف صاحب الربح صرفه لغرض عقلائي ، من سد حاجة له ولعياله - من مطعم أو ملبس أو مسكن أو علاج أو نحوها - أو تحقيق رغبة ، أو قيام بحق شرعي أو عرفي ، أو مواساة الغير والإحسان إليه - ابتداء أورداً للجميل - إلى غير ذلك مما يعد من نفقاته عرفاً ، وإن كان بذله مستحباً وكان كثيراً غير متعارف من مثله ولا مناسب لشأنه . والمعيار فيها فعلية الإنفاق ، ولا يكفي فيها الاحتياج إذا لم ينفق اقتصاداً ، أو لقيام غيره بالا نفاق .
( مسألة 646 ) : لا فرق في المؤنة بين ما ينتفع به بإتلاف عينه - كالأكل والشرب والدواء - وما ينتفع به ببذله - كمهر الزوجة ووفاء الديون المتراكمة في ذمته مما ليس له مقابل عنده - وما ينتفع به مع بقاء عينه كدار السكن والثياب والأثاث ، حتى السيارة الشخصية التي هي من شؤون حياة الإنسان الخاصة .
( مسألة 647 ) : ليس من المؤن المستثناة رأس مال التجارة ، ولا آلات العمل الذي يتكسّب به ، كالمعمل وسيارة النقل وديكور المحل وأجهزته وغير ذلك .
( مسألة 648 ) : إذا كان حصول الربح موقوفاً على صرف مال كان ذلك المال مستثنى من الربح ، كأجرة المحل والحارس والحمّال وصيانة البضاعة من التلف ، ومصانعات السلطان المتعلقة بالمال وغير ذلك ، فمن كان عنده عشرة آلاف لا خمس فيها - كالميراث - أو مخمسة فأنفقها في مقدمات التجارة وتحصيل الربح لم يجب الخمس في الربح الحاصل بعد ذلك ، إلا أن يزيد على المال المذكور ، فإذا نقص الربح في السنة الأولى عن المال المذكور - كما لو كان الحاصل خمسة آلاف في المثال السابق - فإن
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 214
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢١٤