( مسألة 638 ) : يشترط في وجوب الخمس في هذا القسم بلوغه - بعد استثناء مؤنة الإخراج - النصاب ، وهو قيمة دينار . نعم يجب الخمس في العنبر إذا اخذ من وجه الماء [ وإن لم يبلغ النصاب ] .
الخامس : الأرض التي اشتراها الذمي [ أو أخذها بغير الشراء ] من المسلم [ وإن كانت معنونة بعنوان زائد من دار ، أو خان ، أو بستان ، أو نحوها ] .
السادس : المال المختلط بالحرام إذا لم يتميز الحرام منه عن الحلال ، فإن إخراج الخمس منه يحلله ، سواء علم أن الحرام أكثر من الخمس أو أقل ، أم لم يعلم . ومع تميز الحرام يجري عليه حكم مجهول المالك من الصدقة على فقير بعد اليأس عن وجدان صاحبه مع نية الوفاء عن صاحبه وإرضائه .
( مسألة 639 ) : إذا لم يكن المال الحرام المختلط بالحلال مملوكاً لشخص خاص ، بل كان متعيناً لجهة معينة معلومة ، كالحقوق الشرعية ، ونماء الوقف المعلوم المصرف لم يشرع الخمس ، بل يجب مراجعة وليّ المال المذكور والتصالح معه لتخليص المال من الحرام المذكور .
السابع : ما يفضل عن مؤنة سنته له ولعياله من فوائد الصناعات والزراعات والتجارات والإجارات وحيازة المباحات ، بل جميع الفوائد حتى مثل الهبة ، والمال الموصى به ، ونماء الوقف المملوك ، والحقوق الشرعية إذا ملكها المكلف ، والمهر ، وعوض الخلع والميراث الذي لا يحتسب لبُعد المورِّث عن الوارث سبباً أو نسباً ، بخلاف الميراث المحتسَب لقرب المورِّث ، فإنه لا خمس فيه .
( مسألة 640 ) : لا يكفي في صدق الفائدة التمليك القانوني ، بل لابد فيه من التملك الشرعي بتحقق سببه ، فالأراضي المباحة المملَّكة من قبل الدولة بعوض أو مجاناً لا تكون من الفوائد التي يجب فيها الخمس ، إلا أن تملك
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 212
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢١٢