ونحوها من الأحجار الكريمة ] ولا يلحق به الجص والنورة وحجر الرحى وطين الغَسل ونحوها ، مما كان له خصوصية ينتفع بها ويرغب فيها من دون أن يخرج عن اسم الأرض ، فإنه لا يجب فيها الخمس إلا أن تزيد على مؤنة السنة .
( مسألة 636 ) : يشترط في ثبوت الخمس في المعدن بلوغ ما يخرج منه من موضع واحد بعد استثناء مؤنة الإخراج قيمة عشرين مثقالًا من الذهب ، وهي تقارب خمسة وثمانين غراماً .
الثالث : الكنز ، وهو المال المدفون في الأرض إذا بعُد عهده بحيث ينقطع عن مالكه ووارثه عرفاً لتقادم العهد ، فإنه يكون لو أجده وعليه فيه الخمس ، إذا كان من الدراهم والدنانير المسكوكة بسكة المعاملة ، دون غيرها من الذهب والفضة ، فضلًا عن غير الذهب والفضة من المجوهرات والآثار القديمة وغيرها ، فإنه يجوز لواجدها تملكها ولا يجب فيها الخمس إلا أن تزيد على مؤنة السنة ، إلا أن يعلم بأنها لمسلم [ فيجمع فيها بين حكم ميراث من لا وارث له وحكم مجهول المالك ] .
( مسألة 637 ) : لابد في وجوب الخمس في الكنز من بلوغ نصاب الزكاة ، بأن يكون عشرين ديناراً فما زاد أو مائتي درهم فما زاد ، ولا يكفي الملفّق منهما إذا بلغ مجموعه قيمة أحد النصابين .
الرابع : ما اخرج بالغوص أو بآلة من البحر أو النهر من الجوهر ونحوه ، [ وكذا ما يخرج من البحر بنفسه فيطفو على وجهه ، أو يلقيه على الساحل ] . ويختص هذا القسم بغير الحيوان مما يكون في البحر من المباحات الأصلية التي يتعارف اكتسابها بمهنة الغوص المعهودة ، دون مثل السمك وما غرق في البحر واستخرج بالغوص أو بالآلة عند ترك صاحبه له فإنّه لمستخرِجه من دون خمس ، إلا أن يفضل عن مؤنة السنة .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 211
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢١١