تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الأول والثاني : الشيخ والشيخة ، إذا كان الصوم حرجاً أو متعذراً عليهما ، وعليهما الفدية عن كل يوم بمدّ ، ولا قضاء عليهما . الثالث : ذو العطاش ، وهو بحكم الشيخ والشيخة ، والمراد به مَن به داء العطش . أما من يعطش اتفاقاً من دون مرض فلا يشرع له الإفطار ، بل يشرب بقدر ضرورته ويبقى على الصوم ، كما تقدم في المسألة ( 552 ) . الرابع : الحامل المقرب ، إذا كان الصوم مجهداً لها - بسبب طبيعة الحمل - من دون أن يضرّ بها أو بحملها ، فإنه يسوغ لها الإفطار وعليها الفدية عن كل يوم بمدّ مع القضاء ، فإن فرّطت في القضاء في أثناء السنة وجبت عليها فدية أخرى ، أما إذا أضر الصوم بالحامل - وإن لم تكن مقرباً - أو بحملها ، فيجب عليها الإفطار من دون فدية له ، وجرى عليها حكم من أفطر لعذر الذي يأتي في المسألة ( 571 ) من الفصل الرابع . الخامس : المرضعة ، إذا أضر الصوم بلبنها بحيث يقل جداً ، أو ينقطع ولا يعود بعد ، كما هو الغالب ، فيجوز لها الإفطار ، وتجب عليها الفدية عن كل يوم بمدّ والقضاء ، فإن لم تقض حتى جاء شهر رمضان الآخر وجبت عليها فدية أخرى . هذا كله إذا حل لها الصوم لعدم لزوم محذور من قلة اللبن ، أما إذا حرم عليها الصوم فعليها الإفطار من دون فدية له ، وجرى عليها حكم من أفطر لعذر - الآتي في المسألة ( 571 ) من الفصل الرابع - وذلك إذا لم يمكن أن يستغني عنها رضيعها وتعذرعليها الجمع بين الرضاع والصوم ، إما لأنه يضربها ، أو لأنه يضر بلبنها مؤقتاً فيضر برضيعها .