المسافر ، ويحرم عليه الإفطار قبل ذلك فإن فعله عالماً بحرمته وجبت عليه الكفارة . وإن لم يكن من نيته السفر حتى طلع الفجر وجب عليه البقاء على الصوم ، أما إذا سافر بعد الزوال فيجب عليه البقاء على الصوم مطلقاً .
( مسألة 547 ) : إذا دخل المسافر بلده قبل الزوال ولم يكن قد استعمل المفطر وجب عليه تجديد نيّة الصوم ويصح منه ، وكذا إذا نوى الإقامة قبل الزوال في سفره . وأما إذا دخل بلده ، أو نوى الإقامة في سفره بعد الزوال ، أو كان قد استعمل المفطر قبل الدخول لبلده ، أو قبل نيّة الإقامة فلا يصح منه الصوم .
( مسألة 548 ) : يجوز للمسافر في شهر رمضان الجماع ، والتملي من الطعام والشراب في النهار على كراهية في الجميع ، ولاسيّما الجماع .
الخامس : عدم المرض الذي يضرّ به الصوم ، بل لا يصح الصوم من الصحيح أيضاً إذا كان موجباً لحدوث مرض له .
( مسألة 549 ) : الضعف المؤقت ليس مرضاً ولا مسوغاً للإفطار وإن كان شديداً ، إلا أن يكون تحمّله حرجياً فيجوز معه الإفطار . نعم إذا لزم استحكام الضعف المعتدّ به بحيث لا يزول بمضي أيام الصوم أو يحتاج إلى علاج طويل فهو نوع من المرض المسوّغ للإفطار .
( مسألة 550 ) : إذا اعتقد المكلف أن الصوم لا يضر به فصام فتبين كونه مضراً صحّ صومه ، أما إذا صام مع اعتقاد الضرر أو خوفه فإن صادف تحقق الضرر بطل صومه ، وإن صادف عدم تحققه وأمكنه قصد القربة - لعدم كون الضرر المحتمل بمرتبة يحرم الوقوع فيها أو للجهل بحرمة الصيام حينئذٍ - صح صومه .
( مسألة 551 ) : قول الطبيب العارف غير المتهم حجة يصح الاعتماد عليه في إثبات الضرر وإن لم يحصل من قوله الخوف ، إلا مع العلم
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 180
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٠