جلس معه حاله وحال السلام لو صادفه فيه ، سواء طابقتها في السلام أيضاً - كما لو كانت صلاته ثنائية ودخل في الثالث ة من الصلاة الرباعية للإمام - أم لم تطابقها فيه ، كما إذا التحق مَن صلاتُه رباعيّة بالجماعة في الركعة الثالث ة . وإن اختلفت الوظيفتان - كما لو دخل معه في الثانية أو الرابعة - وأراد البقاء على الائتمام ولم ينفرد تابعه في الجلوس للتشهد وحده أو مع السلام . واستحب له حال الجلوس الإتيان بالتشهد ، ويجوز له الاشتغال بالذكر . كما يجب عليه الجلوس للتشهد لنفسه في ثانيته إذا قام الإمام للرابعة ثم يلتحق بالإمام ، ولا يسقط عنه التشهد للمتابعة .
( مسألة 456 ) : [ إذا جلس المسبوق ، لمتابعة الإمام في تشهّده أو سلامه من دون أن تكون وظيفته في نفسه الجلوس فعليه أن يتجافى ، ولا يجلس متمكّناً ] .
( مسألة 457 ) : إذا دخل المسبوق في ثانية الإمام قبل الركوع تابع الإمام في القنوت وإن كانت هي الركعة الأولى له [ وله أن يأتي بالقنوت مرة أخرى في ثانيته برجاء المطلوبية من دون جزم بمشروعيته ] .
( مسألة 458 ) : يجب الإخفات في القراءة والذكر خلف الإمام ، سواء كانا مستحبين ، كالمأتي بهما حال الائتمام في الركعتين الأوليين للإمام ، أم واجبين ، كالمأتي بهما حال الائتمام في الركعتين الأخيرتين للإمام .
( مسألة 459 ) : يجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال ، فلا يتقدم عليه ، ولا يتأخر عنه تأخراً كثيراً ينافي المتابعة عرفاً ، وله أن يقارنه ، وإن كان الأولى التأخر عنه قليلًا . وأما الأقوال - من القراءة والذكر - فلا تجب المتابعة فيها عدا تكبيرة الإحرام فلا يجوز التقدم فيها ، بل لابدّ من التأخر - ولو كثيراً - بمعنى لزوم فراغ الإمام من التكبير الذي به يتحقق الدخول في الصلاة قبل شروع المأموم في التكبير .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 147
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٤٧