الفصل السادس عشر : في صلاة الجماعة
وهي من المستحبات المؤكدة في جميع الفرائض ، ولا سيما الأدائية ، وخصوصاً في الصبح والعشائين ، ولا سيما لجيران المسجد الذي تقام فيه الجماعة ولمن يسمع النداء . ولها ثواب عظيم ، وقد ورد في الحث عليها والذم على تركها أخبار كثيرة ومضامين عالية .
ففي كثير من الأخبار أنها تعدل خمساً وعشرين صلاة للفرد ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من صلّى خلف إمام عالم فكأنما صلّى خلفي وخلف إبراهيم خليل الرحمن » ، وعن الصادق ( عليه السلام ) : « الصلاة خلف العالم بألف ركعة ، وخلف القرشي بمائة » ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ركعة يصليها المؤمن مع الإمام خير من مائة ألف دينار يتصدق بها على المساكين ، وسجدة يسجدها المؤمن مع الإمام في جماعة خير من عتق مائة رقبة » .
ومع كل ذلك فليست الجماعة شرطاً في الصلاة ولا تمنع من الصلاة فرادى حتى في المكان الذي تقام فيه الجماعة ، فمن دخل المسجد وفيه جماعة منعقدة يجوز له أن يصلي منفرداً حتى لو أحرز أهلية الإمام للإمامة ، بل إذا لم يحرز أهليته لا يجوز له الائتمام به . وينبغي ملاحظة عدم ترتب بعض الأمور السلبية من الصلاة الفرادى حينئذٍ .
والكلام فيها في مقامات . .