تتميم في التعقيب
وهو الاشتغال بعد الفراغ من الصلاة بالذكر والدعاء وقراءة القرآن الكريم . ومنه أن يكبر ثلاثاً بعد التسليم رافعاً يديه على نحو ما سبق في تكبيرات الصلاة . ومنه أن يستعيذ بالله تعالى من النار ويسأله الجنة وأن يزوجه من الحور العين .
ومنه تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) وهو ( الله أكبر ) أربعاً وثلاثين ثم ( الحمد لله ) ثلاثاً وثلاثين ثم ( سبحان الله ) ثلاثاً وثلاثين ، وأن يختمه بقول : ( لا إله إلا الله ) . ويستحب أن يكون التسبيح بسبحة من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، وفي بعض الأخبار أنها تسبّح في يد من يديرها ويكتب ثواب تسبيحها له وإن غفل عن التسبيح ، وقد ورد الكثير في التعقيب مما يضيق المقام عن ذكره فليطلب من المطولات .
( مسألة 382 ) : يستحب سجدة الشكر بعد كل صلاة فريضة أو نافلة ، وفي الخبر الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
« سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تُتمّ بها صلاتَك وتُرضي بها ربّك وتعجب الملائكة منك . . . »
، والأفضل سجدتان يفصل بينهما بتعفير الخدين أو الجبينين أو الجميع مقدماً الأيمن على الأيسر . ويجزئ أن يقول فيها : ( شكراً لله ) ثلاث مرات ، وورد فيها أذكار كثيرة يضيق عنها المقام . ويستحب بعد رفع الرأس منها أن يمسح موضع سجوده بيده ثم يمرّها على وجهه ومقاديم بدنه وما نالته يده منها .
( مسألة 383 ) : يحرم السجود لغير الله تعالى من دون فرق بين المعصومين ( عليهم السلام ) والأولياء المقربين لله تعالى . وسجود الملائكة ليس لآدم ( عليه السلام ) بل لله عز وجل تكريماً لآدم ، وكذا سجود إخوة يوسف ( عليه السلام ) ليس له بل لله عز وجل . ولا بأس بالسجود في المشاهد المشرفة لله تعالى شكراً على التوفيق لزيارتها والتشرف بالحضور فيها ، والدعاء فيه بقضاء الحوائج ببركتها وبركة من حلّ فيها والاستشفاع به إلى الله تعالى في ذلك . نسأله سبحانه وتعالى مزيد التوفيق لمراضيه ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 125
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٢٥