الفصل العاشر : في السجود
وهو وضع الجبهة على الأرض بقصد الخضوع . والواجب منه في كل ركعة سجدتان بعد الركوع . وهما معاً ركن تبطل الصلاة بنقصانهما معاً في الركعة الواحدة عمداً وسهواً ، كما تبطل بزيادتهما فيها عمداً [ وسهواً أيضاً ] ، ولا تبطل بزيادة سجدة واحدة ولا نقصها سهواً ، ويجب فيه - مضافاً إلى ما سبق في مبحث مكان المصلي من لزوم مماسة الجبهة لما يصح السجود عليه - أمور . .
الأول : السجودعلى سبعة أعضاء : الجبهة و [ باطن ] الكفين والركبتين وابهامي الرجلين . والمدار في الزيادة والنقيصة على وضع الجبهة دون الباقي .
الثاني : الذكر ، على نحوماتقدم في الركوع ، إلا أن التسبيحة الكبرى فيه : ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) ، ولوجاء بتسبيحة الركوع جرى فيه ما تقدم في الركوع . واللازم أن يكون الذِّكر حال وضع المساجد بتمامها ، واستقرارها في مكانها ، ولو أتى به مع رفع بعضها أوتحرّكه عمداً بطلت الصلاة . ولو كان ذلك سهواً أو جهلًا لم تبطل [ وإذا التفت قبل رفع الرأس أعاد الذكر بعد وضع المساجد واستقرارها . كما يلزم الطمأنينة حال الذكر على نحو ما تقدم في الركوع ] .
الثالث : رفع الرأس بين السجدتين [ وبعدهما ] حتى ينتصب جالساً مطمئناً .
الرابع : عدم ارتفاع مسجد الجبهة عن بقية المساجد بأكثر من أربع أصابع ، وعدم انخفاضه بأكثر من ذلك [ بل عدم انخفاضه بأكثر من ذلك