ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
إذا عرفت هذا ، فاعلم : أن الصلاة من العبادات التي تجب فيها النية ، ولابد فيها من الإتيان بالأفعال بقصد كونها صلاة ، قربة إلى الله تعالى ، على نحو ما تقدم في الوضوء .
( مسألة 312 ) : إذا تعددت الصلاة المشروعة في حق المكلف وجب عليه تعيين الصلاة التي يريد الإتيان بها ، ولا يكفي قصد صلاة مرددة بين صلاتين أدائيتين ، أو قضائيتين أو أدائية وقضائية . نعم يكفي تعيينها إجمالًا ، مثل أن يقصد ما وجب عليه أولًا .
وأما مع وحدة ما وجب عليه أو شرع في حقه فيكفيه القصد إليه وإن لم يعين صنفه ، كما لو علم أن عليه صلاة مرددة بين الأدائية والقضائية أو بين النافلة والفريضة ، فإنه يكفيه القصد إليها على إجمالها .
( مسألة 313 ) : لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى بحيث تقع للثانية إلا في موارد يضيق المقام عن استيعابها ، والمهم منها موردان :
1 - من دخل في العصر ثم ذكر أنه لم يصل الظهر أو دخل في العشاء ثم ذكر أنه لم يصل المغرب .
2 - ما إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه فائتة ، فإن له العدول للفائتة مع سعة وقت الحاضرة وبقاء محل العدول ، وإلا تعين إكمال الصلاة على ما نواها .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠٧