القولين ، لأنه وإن لم يكن مالكا - على قول الأكثر - إلا أن له ولاية
التصرف بإذن الغرماء ، إلا أن يمنع الولاية . بل له إما إعطاء الأعيان بإزاء
الدين بعد التقويم أو ضمان الدين ثم التصرف فيها بما يشاء ، كما يظهر من
قوله عليه السلام : " ليس للورثة سبيل على العبد وما في يده حتى يضمنوا
للغرماء " ( 1 ) .
ومنها : وجوب الزكاة على الوارث وعدمه ، وتوضيحه : إنه إذا مات
المالك وعليه دين وترك نخيلا - مثلا - فإما أن يكون موته بعد ظهور الثمرة
وتعلق الزكاة بها ، أو قبله .
والأول سيجئ حكمه .
وعلى الثاني : فإما أن تكون التركة فاضلا عن الدين . وإما أن يكون
الدين محيطا بالتركة . وعلى التقديرين : فإما أن يكون الموت بعد الظهور
أو قبله . فالأقسام أربعة :
فعلى الأول يحسب الزكاة في الفاضل إذا بلغ نصابا ، لانتقاله إلى
الوارث . وممنوعيته عن التصرف فيه - على أحد القولين المتقدمين في
الفاضل عن الدين ( 2 ) - لا يوجب نفي الزكاة ، إذ غايته أنه كالمرهون المقدور
على فكه ولو ببيعه ، بل هو أولى .
نعم ، لو قيل بعدم الزكاة في ما تعلق به حق الغير كالرهن ولو تمكن
من فكه ، كما هو أحد الأقوال في الرهن ، لم تجب الزكاة .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 119 ، الباب 31 من أبواب الدين الحديث 5 ، وتقدم عن الكافي 5 :
303 ، كتاب المعيشة ، باب " المملوك يتجر فيقع عليه الدين " ، الحديث 2 .
( 2 ) راجع الصفحة : 210 .