زمان تملك الوارث للفاضل وزمان نفي الوجوب ، والظاهر وجوب الزكاة
على الوارث ، للعمومات .
ولو كان موت المالك بعد تعلق الوجوب ، فلا إشكال في وجوب الزكاة
في هذا المال وإن كان الميت مديونا ، لأن الدين لا يمنع الزكاة .
ولو ضاقت التركة عن الدين والزكاة ، فإن كان عين المال الزكوي
تالفا ، بأن كانت الزكاة في ذمة الميت فهي كأحد الديون يوزع المال على
الجميع ، وإن كانت العين باقية فالظاهر دفع الزكاة أولا ، أما على تقدير تعلق
الشركة فواضح ، وأما على تقدير تعلقه كتعلق الدين بالرهن ودية الجنابة
بالعبد الجاني ، فلسبق تعلق ذلك الحق ، فيكون حق الغرماء بعد الموت تعلق
بمال تعلق حق الغير به ، فلا بد من فك الحق المتقدم .
ثم على القول بالانتقال إلى الوارث فالظاهر منعه من التصرف مع
مطالبة الورثة ( 1 ) مطلقا ولو كان الدين غير مستوعب - وفاقا للايضاح ( 2 ) ،
والمحكي عن الكركي ( 3 ) - لعموم الروايتين المتقدمتين في قوله : " ليس للورثة
شئ " ( 4 ) ، وقوله : " ليس للورثة سبيل على رقبة العبد وما في يده " ( 5 ) .
وربما يستدل لذلك بالآية ، ويقال : إن مقتضاها أن تسلط الورثة من
جميع الوجوه متأخر عن الدين والوصية ، خولف ذلك في أصل الملك ، لما دل
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : الديان .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 18 و 62 .
( 3 ) جامع المقاصد 5 : 218 .
( 4 ) الوسائل 6 : 176 ، الباب 21 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول .
( 5 ) الوسائل 13 : 119 ، الباب 31 من أبواب الدين ، الحديث 5 والكافي 5 : 303 ،
كتاب المعيشة ، باب " المملوك يتجر فيقع عليه الدين " ، الحديث 2 .