واعلم أن الظاهر إن حكم الوصية وحكم الدين واحد ، كما صرح به
بعض ، حاكيا له عن جمع الجوامع ( 1 ) وفقه الراوندي ( 2 ) وغيرهما من مصنفي
آيات الأحكام ( 3 ) .
ثم إن الثمرة بين القولين تظهر في مواضع :
منها : وجوب فطرته - لو كان عبدا - على الوارث ، بل وجوب زكاة
المال ، على أحد الوجوه كما سيجئ .
ومنها : استحقاق الوارث لنمائه ، لأنه نماء ملكه ، وفي تعلق حق
الديان بالنماء - كما في فوائد الرهن على أحد القولين - احتمال ، وإن نسب إلى
الأصحاب القطع بخلافه في المدارك ( 4 ) .
ويؤيد هذا الاحتمال : عموم قوله عليه السلام في الرواية المتقدمة : " ليس
شئ للورثة حتى يؤدوا ما عليه " ( 5 ) ، وقوله : " ليس للورثة سبيل على رقبة
العبد وما في يده " ( 6 ) ، وقوله عليه السلام في ولد المكاتب المطلق : " ليس له شئ
حتى يؤدي ما على أبيه " ( 7 ) فإن الظاهر . . . ( 8 ) .
هامش
( 1 ) انظر جمع الجوامع 1 : 241 .
( 2 ) فقه القرآن 1 : 385 .
( 3 ) كنز العرفان 2 : 93 .
( 4 ) المدارك 5 : 155 .
( 5 ) الوسائل 6 : 176 ، الباب 21 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث الأول ، وتقدمت
في الصفحة : 202 .
( 6 ) الكافي 5 : 303 ، كتاب المعيشة ، باب " المملوك يتجر فيقع عليه الدين " ، الحديث 2 .
( 7 ) الوسائل 16 : 100 ، الباب 19 من أبواب كتاب المكاتبة ، الحديث 5 .
( 8 ) كذا في " ق " والعبارة غير تامة .