في الآيات المطلقة غير مقيد بشئ ، وكيف ( كان ) ( 1 ) فلا يتعين تقييد الآيات
المطلقة بالآيات المقيدة .
وأما ما استدل به الأكثر على عدم الملك من الوجوه الثلاثة :
فأما أصالة عدم الانتقال إلا بعد الايفاء وإن كانت جارية هنا
ولا تعارضها أصالة عدم الانتقال إلى مالك آخر فضلا عن أن تقدم عليها ،
وإنما تقدم عليها في تعيين أوضاع الألفاظ لوجوه أخر - كما عرف سابقا -
إلا أن الأصل يخرج عنه بما ذكرنا من الدليل .
وأما التمسك بلزوم انعتاق من ينعتق على الوارث بمجرد الموت مع
إحاطة الدين ، فيرد عليه :
منع عموم الدليل على الانعتاق بمجرد الملك ، حتى فيما إذا كاف متعلقا
لحق الغير وكان المالك ممنوعا من التصرف .
وعموم ما دل على أنه لا يملك الرجل محارمه معارض بعموم ما تقدم
من الدليل ، على أن الورثة إذا أبوا عن ضمان الدين كان التركة للغرماء
يقومونه ويأخذون حقهم ( 2 ) .
وأما التمسك بالآيات المتضمنة لقوله : ( من بعد وصية . . . أو دين ) ( 3 )
ففيه :
أولا : إن الظاهر من الآية سوقها لبيان كيفية القسمة - بعد كون مالكية
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضتها العبارة .
( 2 ) الكافي 5 : 303 ، كتاب المعيشة ، باب " المملوك يتجر فيقع عليه الدين " .
( 3 ) النساء : 11 و 12 : ( فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين . . . فلكم الربع
مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين . . . فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم
من بعد وصية توصون بها أو دين ) .