الورثة بعد الدين ، لا أن التملك بعده .
وثانيا : لو سلمنا دلالتها على ذلك لكن نقول : لا يمكن تقييد الآيات
المطلقة بها ، لأنا إن قلنا بظهور اللام - وضعا أو انصرافا - في الملكية
المستقرة السليمة عن مزاحمة الغير ، فلا يخفى أن تقييد هذه الملكية بما بعد
الدين - كما تضمنته الآيات - متفق عليه . [ على أن التقييد في هذه ] ( 1 ) الآيات
ليس بأولى من حمل الملكية - المستفادة من اللام - والأولوية والمولوية على ما
لا ينافي مزاحمة حق الغير المانع من التصرف المنافي له ، وإن كانت ظاهرة في
غير ذلك ( 2 ) .
إلا أن الآيات المطلقة المذكورة كما يمكن تقييد الملكية المذكورة
المستفادة منها بما بعد الدين بقرينة الآيات المقيدة ، كذلك يمكن أن يراد من
الملكية فيها - الظاهرة في الفرد المستقر - مطلق الملكية المجامع مع عدم
الاستقرار ومزاحمة الغير .
ودعوى أولوية تقييد المطلق من إرادة الاطلاق من المطلق المنصرف
إلى بعض أفراده ، ممنوعة .
وإن قلنا بعدم ظهور في أزيد من مطلق الملكية فيدور الأمر بين تقييد
الآيات المطلقة بما بعد الدين ، لشهادة الآيات المقيدة ، وبين تقييد الملكية
المقيدة بما بعد الدين - في الآيات المقيدة - على خصوص الملك المستقر
المستقل السليم عن مزاحمة الغير في التصرف ، فبقي إطلاق ثبوت أصل الملك
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين جاء في " ق " في ذيل عبارة مشطوب عليها والظاهر لزومها ،
( 2 ) المقطع التالي هو صياغة أخرى لما جاء في هذا المقطع ، وقد وقع هذا المقطع في
ضمن عبارات مشطوب على بعضها .