عليهم ، ويحتمل الانتقال إلى ورثته حين الانقراض ، بناء على أنه يقدر
انتقاله إلى الميت من ذلك الحين ، والفرق بينه وبين الخيار والوصية أنهما إنما
ينتقلان من الميت إلى وارثه ، ثم منه إلى وارثه ، وهكذا ، وانتقال المال تابع
للخيار والوصية ، بخلاف الوقف فإنه يقدر انتقاله إلى الميت من حين
الانقراض .
ووجه الاحتمال الأول : هو أن الواقف له تأهل انتقال الوقف إليه
لو انقرض الموقوف إليه ( 1 ) . وبهذا المعنى ينتقل إلى وارثه ، ثم إلى وارثه
وهكذا ، فيكون انتقال المال تابعا لانتقال ذلك التأهل ، كانتقال المال في
الخيار والوصية .
ويدل على تملك الوارث - مضافا إلى ما ذكرنا - إطلاقات الإرث ، مثل
قوله تعالى : ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون . . . الآية ) ( 2 ) .
وقوله تعالى : ( إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) ( 3 )
دل على سببية الهلاك لتملك الوارث .
ويؤيدها آية أولي الأرحام ( 4 ) وقوله تعالى : ( ولكل جعلنا موالي
مما ترك الوالدان والأقربون ) ( 5 ) .
وتقييدها بما بعد الوصية والدين لوجود الآيات المقيدة ممنوع ،
أولا : بما سيجئ من عدم دلالة تلك الآيات إلا على كون القسمة بين
هامش
( 1 ) كذا في " ق " ، والصحيح : عليه .
( 2 ) النساء : 7 .
( 3 ) النساء : 176 .
( 4 ) الأنفال : 75 .
( 5 ) النساء : 33 .