عقلا . وإنه لو لم ينتقل لم يشارك ابن الابن عمه في ميراث جده إذا مات
أبوه قبل إيفاء الدين . والتالي باطل إجماعا .
وللنظر في كل من أدلة الطرفين مجال ، إلا أن الأقوى هو القول الثاني ،
لأن كون التركة ملكا مما لا يقبل الانكار ، لما قد ثبت له من الأحكام
المتوقفة على الملك ، كالبيع والإجارة ، وضمانه عينا ومنفعة عند التلف ، إلى
غير ذلك ، وتوقف الملك على المالك - أيضا - كذلك ؟ لأن الملكية من
الإضافات المتوقفة على تحقق أطرافها ، وليس هنا من يملك إلا الوارث ، لأن
مالكية الديان منتفية إجماعا ( 1 ) .
وأورد عليه النقض ب : ثمن الكفن ، ومؤونة التجهيز ، والزكاة ، ودية
الجناية على الميت - التي ورد النص بأنها ليست للورثة بل يتصدق [ بها ]
للميت في وجوه البر ( 2 ) - وبالوقف العام .
فإن قيل : إنه ملك لله تعالى .
قلنا بمثله في مال الميت ، إلا أن الفارق وجوب صرف هذا في ديون
الميت .
ويمكن الجواب - فيما عدا النقض بالوقف - : بالتزام ملكية الكفن ونحوه
للورثة ، ونحوه المال الموصى به في مصرف مخصوص كاستئجار العبادة ونحوه
ودية الجناية للفقراء ، والزكاة لهم أو لكافة المسلمين .
وأما احتمال كونه كالوقف ملكا لله ، فهو مخالف للاجماع على أن الملك
هنا ليس لله تعالى ، لأن أصحابنا بين قائل بانتقاله إلى الوارث ، وبين قائل
هامش
( 1 ) راجع الجواهر 26 : 84 .
( 2 ) الوسائل 19 : 247 ، الباب 24 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأول .