فالأولى حملها على الانفاق بعد عزل القدر المتيقن من الدين ، وإن
ولي الميت أو الورثة يجب عليه مع عدم الإحاطة أن لا يحبس حق الورثة
لأجل الغرماء ، بل يعزل حقهم وينفق الباقي .
فالأظهر - حينئذ - ما دلت عليه الموثقة المتقدمة من عدم جواز
التصرف قبل الضمان .
وأما ما دل بظاهره منها على توقف التصرف على الأداء ، فمع وروده
مورد الغالب من إقدام الوارث على الأداء ( 1 ) من قيمة العين ، لا ضمان الدين
في الذمة ، يجب تقييد مفهومه الغائي بمنطوق الموثقة .
ثم لا يبعد أن يراد من الضمان فيها هو مجرد التعهد بالمال ، مع إذن
الغرماء صريحا ، أو رضاهم بشاهد الحال ، بحسب مقتضى حال الوارث من
عزمه على الأداء ووفائه بما يعزم عليه .
وعلى ما ذكرنا ( 2 ) ينطبق ما يشاهد ( 3 ) من استمرار سيرة المسلمين على
عدم الامتناع من التصرف في مال مورثهم - من بيته ( 4 ) وأثاث البيت وغير
ذلك - إلى أن يستأذنوا الغريم الذي له على الميت ما يفي به جزء من مائة
ألف جزء من تركة الميت .
وحينئذ فالوارث إذا علم من نفسه - في خصوص أداء دين الميت -
حالة يعلم برضى الغريم بتصرفه في التركة لو اطلع على ما في عزمه ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) ليس في " ق " : على الأداء
( 2 ) في " ع " و " ش " و " ص " : ما ذكر .
( 3 ) في " ع " و " ش " و " ص " : نشاهد .
( 4 ) في " ع " و " ش " و " ص " : بقية ، وفي هامش " ص " : النقد .
( 5 ) في " ع " و " ش " و " ص " : غرضه .