الثانيان ( 1 ) ، فقالوا بالانتقال إلى الوارث ، وعن التذكرة : إنه الحق عندنا ( 2 )
وإن تعلق به حق الديان ، لاطلاق الآيات مثل قوله : ( إن امرؤا هلك ليس
له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) ( 3 ) دل ( 4 ) على سببية هلاك المورث لتملك
الوارث ، وقوله تعالى : ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون . . . ) ( 5 )
الآية ، وقوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 6 ) .
ولأنه لو لم ينتقل إلى الوارث لزم إما كونه ملكا بلا مالك ،
أو بقاؤه على ملك الميت ، أو انتقاله إلى غير الوارث ، والأول باطل [ إذ
يترتب عليه ما يتوقف على الملك ، كورود البيع والإجارة عليه ،
وضمانه بالمثل والقيمة ، ومنه يظهر بطلان الثاني ، مضافا إلى أن الملك
من الإضافات المتوقفة على تحقق أطرافها ، مضافا إلى ظهور الاتفاق عليه
كما عن حجر جامع المقاصد ( 7 ) ] ( 8 ) وإن حكي عن الخلاف أنه حكم
بأن من أوصى بعبد ثم مات قبل هلال شوال ولم يقبل الموصى له إلا بعد
الهلال ، إنه لا يلزم فطرته على أحد ( 9 ) . وظاهره - كما فهم الحلي في محكي
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 5 : 217 . وفي " ش " و " ص " و " ع " : والمحقق الثاني .
( 2 ) التذكرة 2 : 84 .
( 3 ) النساء : 176 .
( 4 ) ليس في " ع " و " ص " : دل .
( 5 ) النساء : 7 .
( 6 ) الأنفال : 75 .
( 7 ) جامع المقاصد 10 : 25 .
( 8 ) ما بين المعقوفتين من " ق " .
( 9 ) الخلاف 2 : 145 ، كتاب الزكاة ، المسألة : 180 .