مسألة
[ 1 ]
الأقوى وجوب الوصية بما وجب على المكلف من العبادات البدنية ،
التي فاتته لعذر أو لغير عذر . وفاقا لصريح غير واحد ( 1 ) وظاهر آخرين ( 2 ) ،
وحيث إن الموصي لا يتمكن إلا من فعل سبب هذا البدل - وهو الأمر
والايصاء - وجب ، فالمأمور به في الحقيقة هو التوصل إلى فعل البدل ، لأن
مشروعية فعلها عنه بعد الموت ولو لم يوص ، وأن فعل النائب كفعله ، بل
فعله ، الثابت بأدلة النيابة عن الميت ، وأنه قضاء عنه وتدارك لما فات عنه ،
تدل على أن الواجب على المكلف تحصيل الفعل إما بنفسه ، أو بمن يكون فعله
فعلا له في إبراء الذمة .
ولا ينافي هذا وجوب المباشرة في العبادات ، لأن المفروض بعد
هامش
( 1 ) منهم المفيد في المقنعة : 823 ، والحلي في السرائر 3 : 184 .
( 2 ) مثل جامع المقاصد 10 : 120 .