منجزا ، كما يشهد بذلك قوله في رواية أبي بصير : ( أعتق ثم أوصى بوصية
أخرى ) ( 1 ) وقوله في رواية ابن همام : ( فكان جميع ما أوصى به يزيد على
الثلث ) ( 2 ) . ومثله يحتمل في معقد إجماع الخلاف المتقدم ( 3 ) فلاحظ .
نعم ، ربما يأبى عن حمل رواية ابن همام على الوصية حكم الإمام
عليه السلام بتقديم العتق ، مع أن الحكم في تعدد الوصايا ملاحظة الأسبق ،
إلا أنه يمكن حمله على أن الإمام عليه السلام فهم تقديم الاعتاق في الذكر .
وربما يحمل الوصية في هذه الرواية على ما يعم العتق المنجز ،
وفيه ما لا يخفى .
وربما يستدل لهذا القول ببعض أخبار أخر أضعف مما تقدم ، ويرتكب
في تقريب الاستدلال بها وجوه ضعيفة .
والانصاف إن كلا من القولين ( 4 ) لا يخلو عن رواية ، بل روايات
ظاهرة فيه ) إلا أن روايات القول الأول لعلها أظهر ، ولو سلم التساوي كانت
هي بالتقديم أولى لمخالفتها لمذهب الجمهور ، كما عن الانتصار ( 5 ) والخلاف ( 6 )
وغيره ( 7 ) .
وربما يستغرب هذا الحمل بأنه ليس في هذه الأخبار - على كثرتها -
إشارة إلى كون ذلك مذهب العامة ، وهو غريب ، إذ الموجود في أخبار علاج
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 155 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة : 155 .
( 3 ) تقدم في الصفحة : 151 .
( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : كلا القولين .
( 5 ) الإنتصار : 224 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الوصايا ، المسألة : 12 . .
( 7 ) السرائر 3 : 5 و 200 .