المشروط بانتفائه المتحقق في المجهول الحال ، ولا يحتاج فيه إلى نفي الملكة
بأصالة عدمها - كما في غيرها من الشروط المشكوكة - لأن الشرط هو الوثوق
الشرعي المتحقق بالملكة ، وهو معلوم الانتفاء في المجهول ، لا أن نفس الملكة
شرط ، والأصل عدمها عند الشك ، ولذا لم يكن طرح خبر مجهول ( 1 ) الحال
متوقفا على أصالة عدم الملكة ، وليس الفسق مانعا هنا ، بل ولا في المقامات
التي اعتبر فيها العدالة ، لأجل الوثوق .
نعم ، إلا على مذهب [ من ] ( 2 ) يجعل الاسلام وعدم ظهور الفسق دليلا
على العدالة ، والكلام بعد الاغماض عن هذا القول والفراغ عن بطلانه ،
بل القائل بهذا القول لا ينكر اشتراط العدالة ولا يوجب الفسق مانعا ،
إلا أنه يدعي أصالة العدالة في المسلم المجهول الحال .
وكيف كان ، فالظاهر أن المسألة - هنا وفي نظيره من المقامات -
لا ينبغي أن [ يكون ] ( 3 ) محلا للخلاف والاشكال . [ نعم ، حكى صاحب
المسالك هنا القول بكفاية عدم ظهور الفسق ] ( 4 ) ، حيث ذكر - في رد استدلال
المشترطين للعدالة ، بأن الفاسق ليس أهلا للاستئمان - : إنه لا يلزم من عدم
أهلية الفاسق للاستئمان في قبول الخبر ، اشتراط العدالة هنا ، لوجود الواسطة
بينهما ، وهو المستور والمجهول الحال ، فإنه لا يصح رميه بالفسق ، بل يعزر
واصفه به ، فلا يدخل في المدلول - إلى أن قال - : وبالجملة لا ريب في
اشتراط عدم ظهور فسقه ، أما اشتراط ظهور عدالته ففيه بحث .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : المجهول .
( 2 ) لم ترد في ( ق ) .
( 3 ) لم ترد في ( ق ) .
( 4 ) ما بين المعقوفتين مشطوب عليه في ( ق ) .