الاعتماد عليه والاطمئنان بفعله ، أو مطلقا إن كان الداعي وصف العدالة
( أمكن القول ببطلان الوصية ) لأن الداعي بمنزلة مناط الحكم والوصف
العنواني ، فكأنه رضي به ما دام عدلا .
ويحتمل عدم البطلان ، لمنع كون مرجع الداعي إلى الوصف العنواني .
وأولى بعدم البطلان ما لو علم كون الداعي غير العدالة ، أو كان
الفسق بما لا يرفع الوثاقة الداعية إلى الوفي إليه ، أو جهل الحال ، فإن في
هذه الصور لا يعرف وجه للحكم بزوال وصايته - وإن ادعي الاجماع في
المسألة على وجه يشمل هذه الصور - إلا أن الأقوى ما اختاره الحلي
قدس سره ( 1 ) من بقاء الوصاية تمسكا بالاستصحاب ( 2 ) .
( لأن ( 3 ) الوثوق ربما كان باعتبار صلاحه ، فلم يتحقق عند زواله ،
فحينئذ يعزله الحاكم ويستنيب مكانه .
ولا يجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن مولاه .
ولا تصح الوصية إلى الصبي منفردا ، وتصح منضما إلى البالغ ، لكن
لا يتصرف إلا بعد بلوغه .
ولو أوصى إلى اثنين أحدهما صغير ، تصرف الكبير منفردا حتى يبلغ
الصغير ، وعند بلوغه لا يجوز للبالغ التفرد . ولو مات الصغير أو بلغ فاسد
العقل ، كان للعاقل الانفراد بالوصية ولم يداخله الحاكم ، لأن للميت وصيا .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 190 .
( 2 ) في ( ص ) و ( ع ) في آخر هذا الكتاب ما يلي : تمت ، وما وجدنا من أوراق الوصية
بعد هذه إلا مسألة منجزات المريض . ولذا ألحقناه به هنا .
( 3 ) من هنا إلى آخر كتاب الوصايا أخذناه من شرائع الاسلام 2 : 256 - 262 ،
ولم نقف على شرح المؤلف قدس سره له فيما بأيدينا من النسخ .