وقد صرح بما ذكرناه جماعة كجامع المقاصد ( 1 ) ، وصاحب المسالك ( 2 ) ،
وغير واحد ممن تأخر عنهما ( 3 ) ، ونسب إلى التذكرة ولم أجده فيها ( 4 ) ، نعم ،
يظهر من بعض كلماته في التحرير ، قال : لو أوصى إلى الخائن فالأقرب
بطلان الوصية ، وكان كمن لا وصي له ، ولو قيل بجوازه وضم أمين إليه إن
أمكن الحفظ ، وإلا فلا ، كان وجها ( 5 ) إنتهى .
فإن ظاهره أنه لو طابق عمله الواقع ولو تبين ذلك فيما بعد ، أو علم
من أول الأمر عدم خيانته ، صح ذلك .
وقال في المقنعة - بعد اشتراط العدالة في الوصي - : ولا بأس بالوصية
إلى المرأة إذا كانت عاقلة مأمونة ( 6 ) انتهى .
فاستغنى عن ذكر العدالة بما هو المقصود منها .
والظاهر أن ما ذكرنا متفق عليه بينهم على ما يظهر من استدلالاتهم ،
واستغراب بعض المعاصرين ( 7 ) ذلك من صاحب الرياض ( 8 ) بمنافاته لظاهر
كل من ذكر هذا الشرط في سياق سائر الشروط ، كالعقل ونحوه ، الظاهر في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 11 : 275 .
( 2 ) المسالك 1 : 326 .
( 3 ) منهم : الجواهر 28 : 395 والكفاية : 150 والحدائق 22 : 560 ، إلا أنه قال :
وبالجملة فإن المسألة عارية من النص . والاحتياط فيه مطلوب .
( 4 ) بل ما في التذكرة ( 2 : 511 ) صرح في اشتراط العدالة في الوصي .
( 5 ) التحرير 1 : 303 .
( 6 ) المقنعة : 668 .
( 7 ) الجواهر 28 : 397 .
( 8 ) الرياض 2 : 54 .