ولو نوقش في كون العطف بعد الملاحظة ، كفى في اعتبار العدالة - بعد
الأصل - بعض الروايات ( 1 ) .
ومقتضى إطلاق الآية - كبعض الروايات - : عدم الانحصار في أهل
الذمة ، إلا أن الاطلاق في الآية ينصرف إلى الغالب في زمان صدور الآية ،
من عدم اختلاط المسلمين في صدر الاسلام إلا بأهل الكتاب من الكفار .
نعم ، في بعض الروايات إلحاق المجوس مشروطا بعدم التمكن من
الذمي ، معللا بقوله صلى الله عليه وآله سلم : ( سنوا بهم سنة أهل الكتاب ) ( 2 ) ، لكن
المشهور خلافه ، لأن إطلاق الذمي - في كلامهم - ينصرف إلى خصوص أهل
الكتاب ، وإن كان المجوس أهل ذمة أيضا ، ولو سلم الاطلاق كان أيضا
مخالفا للرواية المشترطة بعدم أهل الكتاب ( 3 ) .
( ويقبل ( 4 ) في الوصية بالمال ، شهادة واحد مع اليمين ، أو شاهد
وامرأتين .
ويقبل شهادة الواحدة في ربع ما شهدت به ، وشهادة اثنتين في
النصف . وثلاث في ثلاثة الأرباع ، وشهادة الأربع في الجميع .
ولا تثبت الوصية بالولاية إلا بشاهدين ، ولا تقبل شهادة النساء في
ذلك . وهل تقبل شهادة شاهد مع اليمين ؟ فيه تردد ، أظهره المنع .
ولو أشهد إنسان عبدين له على حمل أمته ، أنه منه ، ثم مات فأعتقا
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 392 ، الباب 20 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 7 ، وفيه :
رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما .
( 2 ) الوسائل 11 : 98 الباب ، 49 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل 13 : 391 ، الباب 20 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 6 .
( 4 ) من هنا إلى آخر الفصل ، من الشرائع ، ولم نقف على شرح له من المؤلف قدس سره .